ابحث في مدونتي

الاثنين، 24 يوليو 2017

مقال سابق: فلسفة الألم

أتذكر جيدًا كيف عشتُ أشهرًا من الوجع المجهول، ليالٍ جفاني فيها نومي، أيام قلق مزعجة أتساءل فيها، لماذا أشعر بهذا الكم من الوجع؟ وكيف السبيل لاحتوائه؟

حتى ساقني الله لطبيبة ذكية بمجرد أن وصفت لها وجعي، ابتسمت بوجهي: (يبدو أن مرارتك بحاجة لاستئصال)، فكان كذلك..

وانتهت أشهر الوجع المر، بعملية استغرقتني بضع ساعات تحت مشرط الطبيب، ثم بضعة أيام على الفراش الأبيض حتى صار ذلك الوجع اليوم نسيًا منسيًا!
 
منذ ذلك اليوم وأنا أنظر لواقع الألم، نظرة فلسفية غاية في الجدية والانبهار.

لم يخلق الله الألم كمجرد ابتلاء أو معاناة، إنما هو واقعاً جرس إنذار، يحاول أن يدلنا على مواضع الخلل، لنعمد سريعًا لإصلاحها، حتى نُنقذ أنفسنا من كوارث محتملة في حال إهمال ذلك النداء، أو حتى في حالة الخطأ في تشخيصه، فضلًا عن لو فقدنا نعمة الألم!
 
أجسادنا هُيأت بالعديد من أجراس الإنذار، ولا أظن أن مجتمعاتنا تختلف عن ذلك أبدًا. الكثير من أجراس الإنذار تقرع علّنا نسمعها، فنستفيق من سبات الغفلة، وندخل في مرحلة الصدمة والاستشعار بأهمية التنبه والبدء بالعمل لمنع كارثة ما.
ارتفاع معدلات الطلاق جرس إنذار، الخيانات الزوجية جرس إنذار، العنف الاجتماعي جرس إنذار، التسقيط السياسي والديني جرس إنذار، والكثير الكثير، منها المحسوس ومنها أجراس غاية في الانخفاض، حتى لا يكاد يُسمع صوتها، والنبيه جدًا هو من يتلقفها ويحاول أن ينبّه الآخرين لإيقاعها.
 
إننا في الواقع نعيش أزمة (إنكار)، أو في أحسن الظروف أزمة (إهمال) للعديد من أجراس الانذار التي قرعت ولا زالت تقرع، دون أن نقف أمامها مباشرة لنقيس مدى فداحتها وما أسبابها وكيف السبيل لعلاجها.
 
ففي واقعة كواقعة الطلاق فإن كل ما يهم المجتمع هو لماذا فلان طلق فلانة!
لكن ماذا عن كيف نجمّد معدلات الطلاق؟ ماذا عن كيف ننشأ أسرة سعيدة يكون شبح الطلاق عنها بعيدًا؟ ماذا عن كيف من الممكن أن يحقق زوجان طلاقًا إيجابيًا يحفظ الأطفال مع وقوع الفراق؟ ماذا عن كيف نأهّل المطلق والمطلقة ليعيشا حياة سوية؟ ماذا عن كيف يستوعب المجتمع هذه الأسرة التي انفك رباطها؟ وكيف يحتضن المطلق والمطلقة وأبنائهم ليساعدهم في بناء حياة أسرية جديدة تحفظ آدميتهم وحاجتهم وتستثمر إمكاناتهم؟!!
 
وفي ذات السياق فإنه وفي حالات عديدة كانت الخيانة الزوجية سببًا قاسٍ من أسباب الطلاق! لكن كل همّ المجتمع هو أن يعرف كيف؟ ومتى؟ ومع مَن؟! ليمارس عملية الحساب والعقاب والنبذ، دون أن يفكر للحظة في أسئلة مهمة منها: لماذا الخيانات الزوجية؟! وكيف السبيل لتقوية العلاقات الزوجية ليبعد عنها شبح العار والرذيلة؟ أو كيف من الممكن أن ننشأ جيلًا سويًا يكون بعيدًا عن العلاقات المحرمة سواء أكانت تحوم حول الفرد المُحصن أو غير المُحصن؟
 
لننتقل لمأساة العنف الاجتماعي، كم حادثة شهدناها مؤخرًا لرجل عنف زوجته؟ ولأب أو أم تجمّدت الرحمة في قلوبهم ليمارسوا العنف على أجساد أبنائهم الغضة؟! وكم من لحظات غضب انتهت بمأساة أن يدهس صديقٌ صديقه؟ وكم من عاهة تسبب بها جارٌ لجاره؟!
أهل توقفنا عندها لنفرز كونها حالات فردية تحتاج لعلاج منفرد؟ أم تراها إفراز لواقع نعيشه لا يفهم إلا القوة سبيل للتحاور والتنفيس والرفض؟!
هل توقفنا عندها لنبدأ في عملية وقائية عبر ضرب سور الحلم والتبسط والتحاور حول علاقاتنا، ليبعد عنا مآسي ثقافة (فن استخدام اليد؟)!
 
إن الألم الذي تنتجه تجربة طلاق مرّة، كما الألم الذي تفرزه واقعة خيانة زوجية صادمة لعموم المجتمع، كما الألم الذي يستشعره الصغير والكبير عند الوقوف على خسارة روح في لحظة غضب.
كلها آلام لا بُدَّ أن نشعر بها لنصحح مسيرة مجتمعنا، لنختصر على الأجيال القادمة أوجاعًا جربناها وذقنا مرارة طعمها، متسببة في تعثر مسيرة مجتمعنا نحو الاستقرار والسعادة، لنضمن أن يكون لأبنائنا مجتمعًا كما كنا نتمناه لأنفسنا، محققين المسؤولية التي حمّلنا إياها الله بأن نكون خير الخلفاء على هذه الأرض. 
 
فهلا فهمنا فلسفة الألم؟!
 
 
نشر بتاريخ
14 أغسطس 2014

مقال سابق: الأبعاد الاجتماعية للواجبات الشرعية

ها نحن نفد على الألفية الثالثة، ونحن أبناء هذا الجيل المختلفون جدًا عمن سبقنا، المسؤولون حتمًا عمن سيكون بعدنا.

يواجه المربون اليوم مشقةً كبيرةً في تربية أبناء هذا الجيل، ليس لأن جيل اليوم صار جيلًا صعبًا متمردًا شرسًا، كما يقول كل جيل عن الجيل الذي يليه، لكن لأن الحياة تطورّت كثيرًا والتغيير سنة كونية لا بُدَّ منها، وما كان مقبولًا بالأمس صار مرفوضًا وبشكل قاطع، وما كان مرفوضًا بالأمس صار مقبولًا وبشكلٍ مائعٍ، حتى مصطلحات اليوم اختلفت عن كلمات الأمس، وأسلوب حديث اليوم يختلف عن أسلوب حديث الأمس.

لم تعد العملية التربوية عملية (أسرية) بامتياز، إذ أن أيدٍ كثيرة تمتد بعمق العملية التربوية، إلى جانب أيدي الوالدين، ويبقى الوالدان حتمًا اللبنة الأساس في العملية التربوية.

منذ سن الثالثة ينفتح الطفل على عالم أكبر من عالم أسرته، ويتعرَّف على معلِّم غير والده ووالدته، ويراقب تفاعلات أطفال غير أخوته، في رياض الأطفال وفي منزل الأجداد، بين الأعمام والخالات.

ومنذ سن الثالثة أو ربما قبل الثالثة، يمتلك الطفل جهازًا ذكيًا يُلاعب من خلاله الأرقام والألوان والأحرف، ويعيش وهو في حضن والدته بعمق عالم افتراضي كبير، يسحب له من الأفلام والتسجيلات ما نعجز عن إحصائه بضغطة زر واحد.

وبسرعة يقتحم هذا الطفل سني تكليفه (ذكرًا كان أو انثى)، وحينها نتمنى لو كان أطفالنا طوع أيدينا، فلا يقتربون من التدخين، ولا يغادرون مصلاة السجود وقت الصلاة، ولا يتمردون على عادات المجتمع، ولا يتحدّون أو يُهملون واجبات الدين، إلا أن تلك التمنيات تذهب أدراج الرياح، ما لم نختر أسلوب التعامل المناسب في تعليم واقناع أبنائنا بنهل الصحيح من عاداتنا، والامتثال الواعي لأحكام ديننا.

بالأمس كانت جداتنا تلبسن ما يغطي شعرهن وأجسادهن في الشارع، وما إن تدخل لمنزلها حتى تخلعه لتلعب مع أبناء العم والخال أحيانًا مع أخوة الزوج! في امتثال غير متكلف لعادات اجتماعية لا تعرف مغزاها، إلا أنها تربَّت لتمتثل لها، ومع المد الإسلامي الذي تسببت به ثورة الإمام الخميني رحمه الله، صار اللباس الشرعي واجبًا إسلاميًا له ضوابطه التي احتاجت فترة من الزمان، حتى صارت شائعة ومعروفة، واجتاح الحجاب عالم النساء بشكله المعروف سابقًا، إلا أن التطور غزا أسواق الحجاب، فصارت الأحجبة والعباءات ملونة بعد أن كانت سوداء، وتقاطعت الموضة مع الحجاب الإسلامي كواجب شرعي لا بُدَّ أن تلتزمه المرأة.

لستُ بصدد الخوض في جدلية (وجوب) الحجاب على المرأة، فهو موضوع أزعم أنه أخذ وقته وأُثبتت حقيقته، ويستطيع من يشاء العودة للدراسات والمقالات التي تتناول الحجاب من هذا الجانب.
 
كثيرون يُثيرون موضوع الموضة والحجاب، ويستشكلون على طرق التزام النساء بلباسهن الإسلامي، وكثيرون وبعد كمّ التطور والغزو الثقافي الخارجي، صاروا يؤمنون أن الحجاب واجبٌ شرعيٌ، للمرأة حريتها الشخصية في الالتزام به أو قذفه بعيدًا عنها، ورغم أني ضد الحكم على المرأة من زاوية لباسها فقط، إلا أني أعتقد أن هناك جانبٌ مُغفلٌ تمامًا، تسببَّ في أن يكون الحجاب موضة الملتزمات به، وحرية شخصية لغير الملتزمات به، وهو الجانب الأخلاقي والاجتماعي الذي يحققه المجتمع الملتزم بالحجاب بشقيه (العفة/الستر)، كما أن لعبادات وواجبات شرعية أخرى جوانب اجتماعية وأخلاقية، يكون أثرها واضحًا جدًا في المجتمعات التي تحتكم وتلتزم بها كـ(الزكاة) مثلًا.
 
لا يُعد الحجاب أو الزكاة من وجهة نظري -القاصرة- عبادة فردية أو واجبًا شرعيًا فرديًا، بل أراه واجبًا (جمعيًا) يلتزم به الفرد ليشمل بآثاره عموم المجتمع، ولكي نتأكد من التزام فتياتنا باللباس الشرعي، ومقتدرونا بحصة الزكاة في أموالهم لا بُدَّ أن نمتلك ويمتلك أبناؤنا المعرفة بكل جوانب وأبعاد الالتزام بهذين الواجبين وبواجبات وعبادات أخرى، رغم قناعتي التامة بأن الالتزام بالعبادات لا بُدَّ أن يحوي بند التسليم التام لله.

الحجاب واجبٌ فرديٌ جمعيٌ، يُلغي الهوية الجنسية للمرأة محتفظًا بهويتها الإنسانية في موج الاختلاط المتلاطم اليوم، وعلى المرأة أن تعي مسؤوليتها الأخلاقية تجاه مجتمعها من خلال (ما تلبس).

وكذلك الزكاة عبادة فردية جمعية، تحفظ إنسانية المسلم الغني، وتمنع تكدس الثروة في عائلات أو فئات اجتماعية معينة، وتقلِّص الهوة بين الأثرياء والفقراء، وتحفظ المجتمع من أمراض اجتماعية قادرة على إبادته، وعلى المسلم الغني أن يعي مسؤوليته الأخلاقية تجاه مجتمعه من خلال (الالتزام بالعطاء الذي حدده الله) على أقل تقدير.

إن معرفة الأجيال بهذه الأبعاد تعني أن نعزِّز في نفوسهم الإحساس بمسؤوليتهم تجاه مجتمعهم، ونقمع بدواخلهم الرغبات الأنانية، وننتصر بعلمنا وعلمهم للقيم التي من شأنها أن تدفع الانسان نحو الكمال، أما كيف من الممكن أن نعزِّز الشعور بالمسؤولية تلك، فبالطبع عن طريق التمازج بين الحزم في التربية وبين الإقناع.

كيف أقنع طفلتي مثلًا بارتداء اللباس الإسلامي المحتشم؟! بذات الطريقة التي من خلالها أدفع بإبنتي لتُسلِّم كتفها لإبرة التطعيم الموجعة، كل ما حان أوان التطعيمات الوقائية من الأمراض، هل يسأل أحدكم طفلته حين يزج بها في غرفة الرعاية الطبية لتقبل بدفع إبرة مؤلمة في كتفها؟! أم يدفعها لذلك مُحتضنًا إياها، متفهمًا ألمها، مخاطبًا عقلها بأن الوقاية يا إبنتي خير من العلاج؟!

كلنا ندفع أبناءنا قسرًا واعتياديًا نحو الرعاية الطبية وحصد الشهادات التعليمية، وبأساليب خاطئة أحيانًا، لأننا ندرك أهميتها ولأننا نحمل بقلوبنا حبًا لهم، فنريد أن يكونوا أصحاء مسلحون بالعلم، فكيف يتقلص حبنا لهم عند تعليمهم لواجبات دين إنساني راق، ما أوجب واجبًا ولا مستحبًا إلا مراعاة لمصلحة الإنسان، كل إنسان على امتداد التاريخ الإنساني؟!

لنكن إذًا على قدر المسؤولية لعلنا نوفق لخلق جيل قوي مثقف متعلم إنساني.
 
نشر بتاريخ
1 أغسطس 2014

مقال سابق: من نكون؟

(قتل أشقى الأشقياء أتقى الأتقياء)

هكذا وُصفت فاجعة قتل أمير المؤمنين، الإمام علي عليه السلام، في فجر يوم التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربعين للهجرة، بينما كان ساجدًا لله.


وفي تلك الفاجعة، أعطى الإمام علي عليه السلام، أعمق عظة لو خلت حياته إلا منها، لكفته فخرًا، كيف وحياته ملئى بالعظات.

 
نعرف أنَّ أشقى الأشقياء عبدالرحمن ابن ملجم، الذي هوى على رأس الإمام علي عليه السلام بسيفه، كان من الخوارج، وقد قتل الإمام علي (ع) انتقامًا وطمعًا، وهناك روايات تتحدث عن ضلوع بني أمية في قتل الإمام علي (ع) بسيف ابن ملجم، لكن ماذا بعد أن هوى هذا الشقي بسيفه على رأس الإمام علي (ع)؟

تُتداول وصية الإمام علي عليه السلام قبيل انتقال روحه المقدسة لبارئها، يتحدث فيها عن أسس التعامل مع القاتل وليس أي قاتل (قاتله) وهو رئيس الدولة الإسلامية آنذاك!

وصية أمضاها وهو بين موتٍ وحياة، بينما يستشعر ألم الغدر دون ذنب اقترفه، إلا لأنه كان حاكمًا عادلًا إنسانيًا، لم يقبل الرعاع عدله ومساواته.


يقول الإمام سلام الله عليه في وصيته:
(
احبسوا الرجل فإن مت فاقتلوه وإن أعش فالجروح قصاص) وفي رواية أخرى قال: (اطعموه واسقوه وأحسنوا إساره)، كما قال (يا بني عبد المطلب لا ألفينَّكم تخوضون في دماء المسلمين خوضًا، تقولون قُتِل أميرُ المؤمنين، ألا لا تقتلنَّ بي إلا قاتلي، انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه، فاضربوه ضربة بضربة ولا تمثِّلوا بالرجل فإني سمعت رسول الله (ص) يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور).

إنه نهج أقره الإمام (ع) للتعامل مع القاتل، إطعام وسقي، لا تعذيب ولا تمثيل، بل ضربة بضربة فحسب. لستُ بصددِ الحديث عن إنسانية علي عليه السلام، فإنسانيته أقرها العدو قبل الصديق، أنا أتساءل فقط، أين نحن من قيمه ومبادئه، ليس عند مواجهتنا لقاتل فحسب، بل أيننا من مبادئه ونحن نواجه اختلافات بعضنا؟! فنُشهر سيف التسقيط، ونقابل السقطة بسقطة، والإساءة بألف، فمن طَرد يُطرد على مدى التاريخ، ومن شَتَم يُشتم جيلًا بعد جيل، يقول الإمام علي عليه السلام في ذات الوصية (صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ، وإن البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوة إلا بالله)، فمَن قام بإصلاح ذات بيننا بينما تُسن الأقلام للتذكير بالإساءات والهفوات وتبرير الأخطاء والاعتداءات؟ ثم تزيينها بمصطلحات الحق والفضيلة، بل ونُلبسها مواقف الأئمة عليهم السلام التي هي أبعد ما تكون عن الفتنة والتشرذم والإساءة. إنَّ مفردة اسم (علي) لا تتفتق إلا إنسانية وخلقًا ومبادئًا، لذلك رأينا أن أصحاب الباطل أيضًا حين يكونون في المحك فإنهم لا يطلبون سوى (معاملة) علي (ع).

منذ أيام انتشر فيديو لرجل، قيل أنه من جماعة داعش حين وقع في أسر خصومه، كان يطلب فيه ممن أسره أن يعامله كما عامل علي عليه السلام الخوارج؟!

إنه يفتقر للإنسانية، وفجأة صار يطلبها ممن ظن أنه يتبع علي عليه السلام، فلا أجدر بقيم وإنسانية علي إلا أتباعه، فهو إنْ كان وحشًا جزارًا يُجيد قطع الرؤوس وحزَّ النحور، فهو يُمثل فكره وثقافته ويقتدي برجالٍ حملوا خير الرؤوس على أشر الأسنة، فمَن نُمثِّل نحن حين نُسقط المختلفين معنا، مَن نُمثّل حين نتفوه بالبذاءات تحت اسم الحرية الفكرية؟ مَن نكون نحن؟ وما هويتنا؟ أتُرانا ضيعنا مشيتنا ونحن نحاول تَمثّل مشية الآخرين؟ أم تُرانا جاهلين لا نعرف عليًا ولا ابن عمه ولا أهل بيته عليهم السلام. أجدني حينها أتفق وبشدة مع دعوة للكاتب بشار الموسوي يقول فيها:

 
(إن الإنسان اليوم يحتاج إلى (معرفة) علي لا إلى (حبه) فالحب بلا معرفة لا قيمة له و لا وزن بل هو ملهاة مخدرة و مثبِّط يعطِّل الإنسان، والذين يشغلون الناس باسم محبة علي، والعشق للمولى دون معرفة وفهم دقيق و صحيح لأهدافه وأقواله وتعاليمه، فهم لا يدمِّرون الإنسانية و الحرية و العدالة فحسب، و إنّـما يبيدون هذه الشخصيات العظيمة العزيزة أيضًا، حب علي بعد المعرفة يمكن أن يؤدي دوره في إنقاذ البشرية وإسعاد الإنسان.)

اللهم اجعلنا ممن عرف (علي) فأحبه واقتدى به.
 
 
نشر بتاريخ
19 يوليو 2014
 

مقال سابق: سياسة العقاب الجماعي ليست سياستنا

مقتنعون أننا شعبٌ يرزح تحت ظروف، سياسية وثقافية واجتماعية واقتصادية، مختلفة تمامًا عن كل الشعوب، كوننا شعب تستهدفه السلطة، وتُضيّق الخناق عليه، لنكون شعبًا ميتًا يتشبه بالأحياء، من السهل الإملاء عليه، من اليسير سرقته، وإخفائه وتاريخه عن الأنظار.

نرزح تحت ظلم يُلاحق لقمة عيشنا، فيعدّها علينا، يحسب عدد خطواتنا وأنفاسنا، ويود لو متنا جوعًا وعطشًا، لذلك وَجَدَ أن فصلنا من أعمالنا، عقابًا استحققناه على جريمة حُلْمٍ، حبلنا فيه سنوات طِوال، وكدنا نُنجبه في دوار اللؤلؤة.
 
سُمِّي الفصل العنصري من العمل، بـ(سياسة العقاب الجماعي)، لأنه لم يستثنِ المسافرين، أو المرضى، ولم يتوقف على المشاركين، بل تعداه لكل من ينتمي للمذهب، عقابًا على انتمائه، وإمعانًا في الإرهاب الذي يُمارس ضدنا، فما الذي حصل؟

كثيرون مِمَن فُصلوا من أعمالهم، وفقهم الله ليكونوا سادة أنفسهم في مشاريع صغيرة، مطبخ بيتي يوصل المأكولات حتى منازل الطالبين، صالون نسائي، كفتيريا أو مشاريع بيع الملابس والشنط والإكسسوارات، بل انتعشت سوق الأيام التي يتنقل فيها شباب بحارنة ببضائعهم كل يومٍ في منطقة، حتى صرنا نُلاحقهم في القرى التي يتمركزون فيها.
 
قد يجد كثيرون أن تلك الأسواق مجرد عملية بيع وشراء، يقضي خلالها البائع والمشتري حاجة، لكني أجدها بداية مشروع لا بُدّ أن نحلم بتحقيقه، وهو أن نكون وحدة واحدة، تعيش حالة الاستغناء عن السلطة التي لطالما أذلّتنا بسبب لقمة العيش، وهي لا تتعدى كونها (فتات)، سعدتُ كثيرًا بدرجات التفاعل في هذه الأسواق، أبناء جلدتنا يبيعونا ونشتري منهم، لسنا بحاجة لاختيار لغة أخرى للتفاهم، ولا نضيع كثيرًا لنحصل على مبتغانا من معروضاتٍ تُناسب ذوقنا وحاجتنا بحسب المناسبة التي نتسوق لها، لكني تألمتُ كثيرًا حين وجدتُ أن هناك من يَنظر لتلك الأسواق على اعتبارها (مجرد إزعاج) في قرية أو أخرى، وأن من حق فرد أو مجموعة صارت ترفض وجود تلك الأسواق ليوم واحد في قريتها أن تطرد مئات الباعة في لحظة!

علمّتُ أنه في إحدى قرى البحرين، قام رجلٌ أو مجموعة شباب، بطرد مئات الباعة من قريتهم بدعوى أن مشادة أو تطاول صار بين بائع وقاطن أدى ليُطرَد الجميع!!
ضمن سياسة عقاب جماعي مزعجة لا بُدّ من تداركها.

حاولتُ أن أفهم موضوع طرد الباعة، وتناهت لمسامعي عددٌ من القصص خلاصتها أن وجود هذا العدد الكبير من الباعة، يتسبب باختناقات مرورية، وأحيانًا تجاوزات يرفضها البعض. قرية مجاورة للقرية التي طَرَدت الباعة أعلنت استعدادها لاستقبالهم، إلا أن المفارقة كانت واضحة ضمن تسجيل فيديو لرجل مُسّنٍ كان يصرخ في الباعة، ابتعدوا عن الطريق وإلا فسيكون مصيركم هنا كما مصيركم هناك!!
 
شعرتُ بالذل الذي لا بُدّ أن مئات من أبنائنا الواقفين هناك يسترزقون الله قد استشعروه!
من الطبيعي أن تُوجد مجموعة من الأخطاء، ضمن عملية عشوائية أوجدتها الحاجة فجأة. هؤلاء الشباب ليسوا غرباء، ولسنا ببعيدين عن تلمس أوضاعهم التي أجبرتهم على خوض هذه التجربة، وحريٌّ بنا أن نقف وراءهم، وأن نُقدّمهم للإستعانة بما يقدموه من خدمات، فالأقربون أولى بالمعروف.

أتفهم أسباب انزعاج البعض، لكن لا يعني ذلك أن من حقنا قذف عشرات الأسر في رزقها، بل يعني ذلك أن نتحسس أسباب انزعاج البعض لإيجاد حلول بديلة، تدعم هؤلاء الشباب وتسهل عمليات التعامل معهم، ولا بُدّ من الباعة أن يُقدّروا إفساح المجال لهم من قبل تلك القرى لاستضافتهم، فيحترمون أخلاقياتها ويتنبهون لحاجاتها، ويبادرون لإصلاح كل ما يمكن إصلاحه مع أهلها.

قد تكون هذه الأسواق (تدريبات) مهمة، نخوضها اليوم فإن نجحنا باجتيازها، كانت السبيل لإنجاح مشاريع أشمل وأكثر أهمية، تُقدِّمُنا خطوات للأمام قد تشكرنا عليها الأجيال القادمة.
 
 
نشر بتاريخ

25 يوليو 2014
 

مقال سابق: زوجات بإخراج سينمائي

 
كثيرون منا كبروا بين جنبات أسرة، تقوم بكل الخدمات لهم مجانًا، دون أن تكلفهم عناء التفكير حتى بكيفية تدبيرها. أمور صغيرة جدًا، كربط الحذاء عند كل خروج، وأمور كبيرة جدًا، كاختيار زوجة أو القبول بزوج. وفي المقابل فكثيرون منا نشأوا بين جنبات أسرة، لا تمتلك أو لم تنتبه جيدًا لإتمام أمور أفرادها، أمور صغيرة كتعليم طفل كيفية ربط حذاءه، وأمور كبيرة جدًا كمعاونة الأبناء في التجهّز لبيت الزوجية.
 
تنتقل الفتاة من منزل عائلتها لمنزل زوجها عادة فجأة، فالفتاة ذات الثامنة عشر ربيعًا تقل أو تزيد، كانت طفلة ثم بين ليلة وضحاها صارت صاحبة منزل وأسرة، وربما بعد أشهر قليلة هي أمّ لجيل جديد، صار يخطوا خطواته الأولى، ولا بُدّ من إعداده جيدًا لبناء مستقبل المجتمع الذي ينتمي إليه. تُرى كيف استعدّت تلك الفتاة، وذاك الشاب لبناء بيت لا بُدّ أن يكون لبنة قوة من لبنات مجتمع متماسك؟

حين يخطب شابًا ما ودَّ فتاة ما، ليُقبلان على بيت الزوجية، فالمتعارف عليه أن تستلم الفتاة مبلغًا من المال، يزيد أو يقل بحسب قدرة الزوج وأحيانًا بحسب طلب الزوجة، لتجهيز نفسها للزواج، لكن كم فتاة أو شاب عمل على تهيئة نفسه معنويًا للزواج؟
 
كثيرٌ من الفتيات تُقبل على بيت الزوجية مُعتقدة أنه طوق النجاة من تسلط الأهل أحيانًا، أو سحابة حرية تعني انقراض كلمة (لا) أمام طلباتها، فتتغاضى كثيرًا عن سمات شخصية ذلك الزوج، أو عن مستوى تقاربهما الفكري المحتمل!
كثيرٌ من الفتيات تُهرول نحو بيت الزوجية، معتقدة أنها صارت بطلة فيلم رومانسي، وعلى زوجها أن يكون رشدي أباظة العصر فيُعاملها كفاتن حمامة زمانها، يطوف بها بلدان العالم محتفظًا ببسمة وجهها، لا يُعكر صفوه رفض لطلب من طلباتها الكثيرة. وحين تحط الرحال في بلدها، فستكون لكل وجبة طعام، قصة خيال رائعة تنتشي فرحًا وهي تقصها على صديقاتها! وحين تتفاجأ الفتاة بأن معنى بيت الزوجية أن تعيش ضمن حدود إمكانيات الزوج المادية، والاجتماعية بل والشخصية فقد تُصاب بحالة من الصدمة، فإما أن تبدأ باستيعابها سريعًا والتأقلم معها، وإما تبدأ سلسلة من المشكلات التي يعود منشأها لفكرة خاطئة، اعتنقتها تلك الفتاة. فلا الزوج رشدي أباظة ولا القدرة على العطاء حاتمية الكرم!
 
عفوًا عزيزتي،، من قال إن منشأ فكرة الزواج مأخوذة عن بضع مسلسلات هابطة، تقذف في عمقنا الحاجة للحب الخرافي الذي لا تستقيم معه حياة؟ من قال أن أسباب استقرار الزوجية تعني أن يُوفر الزوج سيارة آخر موديل، وخادمة ومنزل ورحلات سفر لا تتوقف! من قال أن الزواج مصباح علاء الدين؟ وأن الزوج ليس سوى العفريت الذي خرج من قمقمه ليُلبي طلباتك التي لا تنتهي؟ هناك فرق كبير بين بيت الأب وبيت الزوجية، فإن كنت الفتاة المدللـه هناك، فلا يعني أن قيامك بمسؤولياتك وتحملك لظروف زوجك، ومحاولتك التأقلم مع طباعه ليسير مركب الزواج بهدوء واستقرار، لا يعني كل ذلك أن دلالك انتهى، بل يعني أنكِ امرأة واعية قادرة على التدبير، ذلك يعني أنكِ ملكة مملكتك التي صرتِ المسؤولة عنها بالتشارك مع زوجك، لتسيير أمور رعيةٍ قررتما أن تكونا راعياها، وباتت مصلحة تلك المملكة فوق كل اعتبار فردي.
 
كثيرون رجالًا ونساءً يعتقدون أن المشكلات الزوجية، أو الاختلافات بين الزوجين، معضلة تنهار أمامها كل الأحلام، في حين أن الواقع يقول، أن الرجل والمرأة كائنان مختلفان فسيولوجيًا ونفسيًا ووظيفيًا، وأن عملية التلاحم بينهما في الزواج تعني أن تتكامل تلكم الاختلافات، ليتمكّنا من رسم حياة متكاملة ينشأ في ظلها الأطفال إناثًا وذكورًا. ذلك الاختلاف بين الرجل والمرأة يستلزم من كليهما، وقتًا كافيًا ليبدءا في استيعابه، ومن ثم في القدرة على التعامل معه كأساس مهم من أسس الحياة لا كمشكلة، فيُطالب الرجل أن تكون زوجته في مواقف ما (رجل) وتطالب المرأة أن يكون زوجها أحيانًا امرأة!

أُضيف لذلك أن كلًا منهما عاشَ في بيئة مختلفة، وتربى في ظل أسرة مختلفة، وعليه فمن الطبيعي أن يُحضر كلاهما أسلوب وقيم وسلوكيات أسرته التي نشأ فيها لبيت الزوجية، وقد يتسبب ذلك أحيانًا بالتصادم وليس الاختلاف فحسب ما بين الزوجين، وهذا أيضًا يحتاج منهما وقتًا كافيًا ليبدءا في استيعابه، ومن ثم تشذيب بعض السلوكيات والقناعات حتى يُوجدا لنفسيهما خارطة طريق تنقلهما لبر الأمان بعد كل عقبة.
 
إن أغلب المشكلات الزوجية إنما منشأها أننا لم نتزوج بالشكل الصحيح، وأننا لم نتعامل مع المشكلات الطبيعية ضمن حجمها الصحيح، وأننا كنا نحمل توقعات غير واقعية للحياة الزوجية، فلم نتمكن من تحجيم تلك التوقعات لتتلائم وطبيعة الحياة، أكاد أجزم أن مشكلات كبيرة، كان سببها المادة في ظل تحوّل الحياة والقيم لقيم مادية بحتة، فالحب يعني أن تستلم الزوجة وردة حمراء كل حين، وأن يحتفل الزوج بعيد ميلادها، وعيد زواجهما، وعيد خطوبتهما، وعيد الحب، وعيد الأمّ، حتى غصت السنة بالمناسبات التي يتوجب أن يعلن فيها الزوج حبه لزوجته، بباقة وسيارة وهاتف، فصار التعبير عن الود بإبتسامة أمر مغضوب عليه، وكأننا صرنا نرفض حلو المعاملة اليومية، ونطالب بها في ساعات وتواريخ وبأدوات محدودة جدًا حتى صار من لا يملك (لا يُحب)!
 
همسة لكل رجل وامرأة : نحتاج جدًا لأن نضع أرجلنا على الأرض، حين نرسم خارطة حياة مشتركة، لنتوقف حينها عن التحليق بعيدًا عن الواقع.
 
نشر بتاريخ
12 يوليو 2014
 

مقال سابق: رجال مع وقف التنفيذ

كان مُتلهفًا جدًا ليُكمل نصف دينه، يحثُّ والدته كُل حين على البحث الحثيث عمن ستكون أمًا لعياله، وما إن وقعَ نظره عليها حتى هتف منتشيًا (خير البر عاجله)، وعن طيب خاطر قدَّم المهر وسلَّم تكاليف الحفل، واستعد بكل ما يملك من قوة لليلة عقد قرانه.. تهندم ووضع العطر واختار بزة لم يلبس مثلها قط، ثم تأبط ذراع زوجته بعمق حفلتهما وتنهد تنهيدة من حقق كل ما يُريده من الحياة.

في لاحق الأيام نسي الشاب هندامه وعطره، وعلَّق بزته التي لم يقترب منها بعد حفلة قرانه، وعلى الرغم من أنه كان يمتلك صوتًا جهوريًا مطالبًا والدته بترشيح زوجة له، إلا أن صوته لم يعد مسموعًا، فكانت زوجته تقترب من وجهه كثيرًا لتسمع همس (تعليقه) عن سؤال خطر في بالها، وكانت سعيدة بأن تُلقيه على مسامع زوجها، ليُبعد رأسه عنها بكل تقزز (وش فيش صمخه!)
كل اللهفة التي كانت بعيني ذلك الزوج انطفأت بعد أيام أو أسابيع أو أشهر، ولم تكن تتضح تلك اللهفة سوى في لحيظات صغيرة يختطفها من تلك الشابة عنوة!
تساؤلات كثيرة كانت تخطر ببال تلك الشابة ولم تجد لها إجابة..
من أكون في نظر هذا الزوج؟ ماهي الصورة التي يراني فيها: (الشابة المثقفة الجميلة / أم الشر الذي لا بد منه؟!) كيف ستكون أيامنا الجميلة التي لم (أعشها) بعد؟ كيف سنُخاطب أطفالنا الصغار غدًا حين يمُّن الله بهم علينا؟ حتى متى سنكون ضيوفًا في بيت عائلته؟ ما هي الخطة الخمسية التي وضعها ذلك الزوج لحياتهما القادمة؟ ما رأي زوجها في اللون البنفسجي؟ هل لاحظ ملابسها الجديدة اليوم؟ هل لاحظ أن آخر حوارٍ دار بينهما كان منذ ….. لا تعلم من الأيام؟ هل يعلم أن والدته تحبها كثيرًا كثيرًا حتى أنها تنهره حين يُحدِّث زوجته أمامها بكل تعجرف؟
اكتشفت تلك الزوجة أن تساؤلاتها لا يُمكن أن يُجيب عليها ذلك الزوج!
فتمردت بعد حين وطالبته بإنهاء عقد زواج مرّ أذاقها معنى الحرمان والإهمال، رغم أنها ظنته عقدًا للاحتواء ولإغداق الرعاية وتحقيقًا لحياة مشتركة متكاملة! كان كل ما يهم ذلك الشاب هو أن يُدفع له مقابل خسائره على هندامه وحفلتهما ومهرها الذي لم تعد تستحقه!
وصار يُساومها عقدًا مقابل المال!
لستُ بصدد الحكم على صحة موقف تلك الزوجة، أو حتى الحكم على مطالبة ذلك الزوج، إلا أني أتساؤل حقاً،، كم هو عدد الزوجات اللاتي يعشن تحت جناح الزوج، محرومات مُهملات تشعرنَ بالذّل مع كل لفتةٍ يبتعدُ فيها الزوج عن النظر لوجه زوجته! كم حجم الإهانه التي تشعرها نساءٌ في ظل رِجالٍ يعتقدون، أن الحياة الزوجية مُكونة من غرفة واحدة، فإن لم تقبل أن تدخلها تلك الزوجة بطريقته هو، أو إن أصرت على الخروج منها، فقد استحقت عقابًا ماديًا يمكّنه من استبدالها سريعًا بامرأة أخرى مدفوعة التكاليف سلفًا!
مُحزن أننا وفي هذه الألفية، وبين تلاطم أمواج الثورة المعلوماتية، وتحت براثن وسائل التواصل الاجتماعية، وبينما نحن أمة رسولٍ قال: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)، إلا أن بيننا رجال يفتقدون الرجولة، أو يحصرون رجولتهم في الفحولة، قاذفين زوجاتهم في بحر لُجّي من الحاجة للاهتمام، و لتبادل الرؤى وللشكوى وللفرح ولتفاصيل إنسانية دقيقة لا غنى لأي حياة مشتركة عنها، ليتلقفهم وحوشٌ خارج أسوار منازل الزوج، يُسمعونهن عذب الكلام ويُشعرونهن بحجم عقولهن، وروعة شخصياتهن.

لست بصدد الدفاع عن المرأة التي لا سبيل لسد حاجاتها إلا عبر زوجها، بينما يتمكن الأخير من سدِّ حاجته، أياً كانت بمثنى وثلاث ورباع من الزوجات، إلا أنني بصدد مُحاولة للفتِ نظر رِجالِ هذا المجتمع؛
احتفظ بهندامك ولهفتك واهتمامك لما بعد حفلة الزواج، وثق أن المنزل الزوجي مُكوّن من عدة مرافق!
 
نشر بتاريخ
25 يونيو 2014
 

قف.. فكر.. قرر بوعي

  نسمع كثيرا عن مفردة (الوعي) ونُدعى كثيرا لأن نكون (واعين) بل وحتى في أحاديثنا المعتادة نطالب أن يكون الآخر مالكا-لوعايته الكاملة (تعبير دا...